العلامة الحلي
8
نهاية الوصول الى علم الأصول
ومن العناوين الطرّة في هذا الفصل الّتي ألفتت نظري هو إجماع العترة الّذي غفل عنه أكثر الأصوليين ، إلّا نجم الدين الطوفي ، فقد عدّه من مصادر التشريع الإسلامي في رسالته « 1 » . ويا للعجب أنّ بعض الأصوليّين يعدّون إجماع أهل المدينة ، بل إجماع أهل الكوفة وإجماع الخلفاء من مصادر التشريع ، بل ربّما يعدّون ما هو أنزل من ذلك كقول الصحابي ، ولكن لا يذكرون شيئا عن إجماع العترة الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ! ! ومع ذلك كلّه فقد اختصر المؤلّف الكلام في هذا البحث ، على الرغم من ضرورة التفصيل فيه حتّى يتّضح الحق بأجلى صوره ، ولذلك رأينا أن نذكر في تقديمنا هذا شيئا ممّا يرجع إلى حجّية أقوال العترة الطاهرة فضلا عن إجماعهم ، وذلك بالبيان التالي : إجماع العترة « 2 » كلّ من كتب في تاريخ الفقه الإسلامي وتعرض لمنابع الفقه والأحكام غفل عن ذكر أئمّة أهل البيت عليهم السّلام وحجّية أقوالهم فضلا عن حجّية اتّفاقهم ، وذلك بعين اللّه بخس لحقوقهم ، وحيث إنّ المقام يقتضي الاختصار نستعرض المهم من الأدلّة الدالّة على حجّية أقوالهم فضلا عن اتّفاقهم على
--> ( 1 ) . رسالة الطوفي كما في كتاب : « مصادر التشريع الإسلامي » لعبد الوهاب خلّاف : 109 . ( 2 ) . وهو نفس تعبير الطوفي في رسالته ، وإلّا فالحجّة عندنا قول أحد العترة فضلا عن إجماعهم .