العلامة الحلي

9

نهاية الوصول الى علم الأصول

حكم من الأحكام ، كقوله سبحانه : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 1 » . والاستدلال بالآية على عصمة أهل البيت ، وبالتالي حجّية أقوالهم رهن أمور : الأوّل : الإرادة في الآية إرادة تكوينية لا تشريعية ، والفرق بين الإرادتين واضحة ، فإنّ إرادة التطهير بصورة التقنين تعلّقت بعامّة المكلّفين من غير اختصاص بأئمّة أهل البيت عليهم السّلام ، كما قال سبحانه : وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ « 2 » . فلو كانت الإرادة المشار إليها في الآية إرادة تشريعية لما كان للتخصيص والحصر وجه مع أنّا نجد فيها تخصيصا بوجوه خمسة : أ . بدأ قوله سبحانه بالأداة إِنَّما المفيدة للحصر . ب . قدّم الظرف عَنْكُمُ وقال : لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ ولم يقل ليذهب الرجس عنكم ، لأجل التخصيص . ج . بيّن من تعلّقت إرادته بتطهيرهم بصيغة الاختصاص ، وقال : أَهْلَ الْبَيْتِ أي أخصّكم . د . أكّد المطلوب بتكرير الفعل ، وقال : وَيُطَهِّرَكُمْ تأكيدا لقوله : لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ .

--> ( 1 ) . الأحزاب : 33 . ( 2 ) . المائدة : 6 .