العلامة الحلي

76

نهاية الوصول الى علم الأصول

وقطع الشافعي ، وأكثر الظاهريّة وأحمد بن حنبل في رواية إلى امتناع ذلك . لنا : أن كلّ واحد منهما دليل يوجب العلم والعمل ، وكما جاز نسخ الكتاب بمثله ، جاز نسخه بالسنّة لمساواتها له . وأمّا الوقوع ، « 1 » فلأنّ جلد الزاني ثابت بقوله تعالى : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا « 2 » وقد نسخ بالرّجم الثابت بالسنّة . وهو ممنوع ، أمّا أوّلا فلما فيه من نسخ القرآن بخبر الواحد ، وأمّا ثانيا فلجواز نسخه بقرآن نسخت تلاوته ، كما روي عن عمر أنّه قال : كان فيما أنزل « الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من اللّه ورسوله » . لا يقال : روي عن عمر أنّه قال : لولا أنّني أخشى أن يقال : زاد عمر في القرآن ما ليس منه ، لكتبت « الشيخ والشيخة إذا زنيا » على حاشية المصحف ، وهو يدل على أنّه لم يكن قرآنا . لأنّا نقول : يحتمل أنّه منسوخ التلاوة ، ولا يلزم أنّه لم يكن قرآنا . لا يقال : « الشيخ والشيخة » لم يثبت بالتواتر ، بل بقول عمر ، ونسخ المتواتر بالآحاد ممتنع . لأنّا نقول : والسنّة وهو رجم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّما هو من باب الآحاد ،

--> ( 1 ) . ما ذكره المصنّف حول الوقوع فإنّما هو خيرة الآمدي في الإحكام ، وأمّا مختاره قدّس سرّه فسيأتي قوله : « والتحقيق . . . » . ( 2 ) . النور : 2 .