العلامة الحلي

624

نهاية الوصول الى علم الأصول

الأشياء إن لم تكن عللا وجب القول بكونها مجازا فيها . « 1 » وأيضا في أ . نظر ، لأنّ التأكيد مشهور في اللغة من غير تكرير ، فجاز أن يكون دخوله للتأكيد كما تدخل فاء التعقيب عليه . وفي ب . نظر ، لأنّا لم نجعل اللام مطلقا للعلّة ، بل في حكم اقترن بوصف صالح للتعليل ولا محمل له سواه ، مثل دخلت السوق لشراء اللحم ، ودخلت الحمام للاغتسال ، وأطعمت الفقير لرفع حاجته ، ولا يقول : إنّها للتعليل فيما وردت فيه للاستحقاق مثل الجلّ للفرس . وأمّا « كي » فكقوله تعالى : كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ « 2 » ، أي كي لا تبقى الدولة بين الأغنياء بل تنتقل إلى غيرهم . وأمّا « من » فكقوله تعالى : مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ « 3 » . وأمّا « ان » فكقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قتلى أحد : « زمّلوهم بكلومهم ودمائهم فإنّهم يحشرون يوم القيامة وأوداجهم تشخب دما ، اللون لون الدم ، والريح ريح المسك » . « 4 » وكقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حقّ محرم وقصت به ناقته : « لا تقربوه طيبا فإنّه يبعث يوم القيامة ملبّيا » . « 5 »

--> ( 1 ) . ذكر الإشكال والجواب عنه الرازي في المحصول : 2 / 312 . ( 2 ) . الحشر : 7 . ( 3 ) . المائدة : 32 . ( 4 ) . مرّ الحديث مع مصادره ص 570 . ( 5 ) . مرّ الحديث مع مصادره ص 569 .