العلامة الحلي

585

نهاية الوصول الى علم الأصول

وقال في الفتيا عبد اللّه بن الزبير ، والزبير أعظم منه ولم يقل فيه شيئا . وكان أبو عبيدة ومعاذ بالشام ، فقال معاذ ولم يقل أبو عبيدة مع أنّ أبا عبيدة أعظم منه . وكيف يقال الخوف قد كان زائلا ، وقد قال ابن عباس : هبته وكان مهيبا . « 1 » ولأنّ العظيم إذا اختار مذهبا ، شقّ عليه إبطاله وصار ذلك سببا للعداوة . قوله : لو كان الخوف مانعا من المخالفة لما اختلفوا في مسألة الجدّ والحرام وغيرهما . قلنا : القياس أصل عظيم في الشرع نفيا وإثباتا ، وكان النزاع فيه أصعب من النزاع في الفروع ، ولهذا حكم من لم يعتقد القياس من أهل زماننا بضلال القائل به بخلاف فروع الفقه . الرابع عشر : سلّمنا عدم ظهور أسباب الخوف ، لكن أجمع المسلمون على عدم عصمتهم ، فجاز ارتكابهم لما لا ينبغي ، وحسن الظن بهم لا يكفي في الأمور القطعية . الخامس عشر : لعلّهم سكتوا لعدم ظهور بطلان القياس وحقّيّته ، ففرضهم حينئذ السكوت لو اعتقد خطأه ، لكنّه من الصغائر فلا يجب

--> ( 1 ) . المحصول : 2 / 276 ؛ الرد على أبي بكر الخطيب البغدادي : 73 ؛ المغني : 7 / 26 نحوه ؛ الخلاف : 2 / 282 ، المسألة 81 بتفاوت ؛ عوالي اللآلي : 1 / 452 ح 183 .