العلامة الحلي
556
نهاية الوصول الى علم الأصول
عدم استفادة حكمه إلّا من النص ؛ لأنّ الاعتبار المذكور هاهنا لا بدّ من مناسبته لما قبل الآية وبعدها ، وإلّا جاءت الركّة ، واللائق به هو التشبيه في الحكم لا المنع منه ، وإلّا لصار المعنى : « يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين ، فلا تحكموا بهذا الحكم في حق غيرهم إلّا بنص وارد في حق ذلك الغير » ، وهو معلوم البطلان ، فيجب حمله على التشبيه في الحكم عملا بعموم اللفظ . ولأنّ المتبادر إلى الفهم من لفظ الاعتبار التشبيه في الحكم ، لا المنع منه ، كما لو ضرب عبده على ذنب ثمّ أمر آخر بالاعتبار به ، فهم منه الأمر بالتسوية في الحكم ، لا الأمر بالمنع . وفيه نظر ، لأنّ الاعتبار المناسب ليس إلّا الاتّعاظ ، فإن اعتبرت المناسبة وجب القصر « 1 » عليه وإلّا ورد الإشكال ، وكما تحصل الرّكة لو قال : لا تحكموا إلّا بنص وارد في حقّ ذلك الغير ، تحصل الوارد « 2 » الشرعي . وعن الخامس : بأنّ العام المخصوص حجّة . وفيه نظر ، لأنّه ليس حجّة عند الجميع ، وأيضا فإنّ دلالته تضعف ويمكن القياس على محلّ التخصيص . وعن السادس : بعموم السؤال في كلّ السمعيات ، فلا يختصّ بهذه المسألة .
--> ( 1 ) . في « أ » : النص . ( 2 ) . في « أ » : لو أراد .