العلامة الحلي
540
نهاية الوصول الى علم الأصول
الْحَقِّ شَيْئاً « 1 » أن يظن إلّا ظنّا ، والقياس ظنّيّ خرج عنه ما أجمعنا عليه ، فيبقى الباقي على النهي . الخامس : قوله تعالى : وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ « 2 » ، وإثبات الحكم في الفرع لأجل القياس حكم بغير ما أنزل اللّه . السادس : قوله تعالى : ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ « 3 » ، وقوله : وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ « 4 » فيه تبيان كلّ شيء ، دلّ على اشتمال الكتاب على الأحكام بأسرها ، فكلّ ما ليس في الكتاب وجب أن لا يكون حقا ، فما دلّ عليه القياس إن دلّ عليه الكتاب فهو ثابت بالكتاب لا بالقياس ، وإن لم يدلّ عليه كان باطلا . السابع : قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « تعمل هذه الأمّة برهة بالكتاب ، وبرهة بالسنّة ، وبرهة بالقياس ، فإذا فعلوا ذلك فقد ضلّوا » . « 5 » الثامن : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ستفترق أمّتي على بضع وسبعين فرقة ، أعظمهم فتنة قوم يقيسون الأمور برأيهم ، فيحرّمون الحلال ويحلّلون الحرام » « 6 » . لا يقال : هذه أخبار آحاد فلا تعارض الأدلّة العقلية . لأنّا نقول : الدليل الّذي يستدلّون به هو أنّ القياس يفيد الضرر
--> ( 1 ) . يونس : 36 . ( 2 ) . المائدة : 49 . ( 3 ) . الأنعام : 38 . ( 4 ) . الأنعام : 59 . ( 5 ) . مجمع الزوائد : 1 / 179 ؛ كنز العمال : 1 / 181 برقم 915 ؛ بحار الأنوار : 2 / 308 ح 68 . ( 6 ) . مستدرك الحاكم : 3 / 547 ؛ مجمع الزوائد : 1 / 179 ؛ كنز العمال : 1 / 210 برقم 1056 و 1058 .