العلامة الحلي
539
نهاية الوصول الى علم الأصول
الأولى : إذا كانت العلّة منصوصا عليها بصريح اللفظ ، أو بإيمائه . الثانية : قياس تحريم الضرب على تحريم التأفيف . وقال الباقون بسائر الأقيسة . وأمّا القائلون بأنّ التعبد بالقياس لم يقع ، فمنهم من قال : لم يوجد في السمع ما يدلّ على وقوع التعبّد به ، فوجب الامتناع من العمل به ؛ ومنهم من لم يقنع بهذا ، بل تمسك في نفيه بالأدلة السمعية ، وهو الحق . لنا « 1 » وجوه : الأوّل : قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ « 2 » ، والقول بالقياس تقديم بين يدي اللّه ، فيكون منهيا عنه . الثاني : قوله تعالى : وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ « 3 » ، والقول بالقياس قول على اللّه بما لا يعلم فيكون منهيا عنه . الثالث : قوله تعالى : وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ « 4 » ، والقول بالقياس اقتفاء ما ليس به علم . الرابع : قوله تعالى : إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ « 5 » و إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ
--> ( 1 ) . وهو قول الرازي في المحصول : 2 / 290 . ( 2 ) . الحجرات : 1 . ( 3 ) . البقرة : 169 . ( 4 ) . الإسراء : 36 . ( 5 ) . الأنعام : 116 .