العلامة الحلي
46
نهاية الوصول الى علم الأصول
ونسخ الحبس في البيوت بالجلد والرّجم ، وهو أشقّ . وأمر الصحابة بترك القتال ، ثمّ أمرهم بالقتال مع التشديد بأن يثبت الواحد لعشرة . ونسخ جواز تأخير الصلاة عند الخوف إلى إيجابها في أثناء القتال . ونسخ صوم عاشوراء بصوم رمضان ، وهو أثقل . وكانت الصّلاة ركعتين عند قوم فصارت أربعا في الحضر . احتجّوا بوجهين : الأوّل : قوله تعالى : ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أي أخفّ أَوْ مِثْلِها « 1 » أي مساو . الثاني : قوله تعالى : يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ [ أي ] يريد اللّه أن يخفّف عليكم . والجواب : لا نسلّم أنّ الأخفّ مطلقا خير ، بل الأشقّ خير ، لكثرة ثوابه وكونه أصلح في المعاد ، وإن كان أثقل في الحال . واليسر محمول على اليسر في الآخرة ، لئلّا يتطرّق إليه مخصّصات كثيرة ، وكذا التخفيف .
--> ( 1 ) . البقرة : 106 .