العلامة الحلي

435

نهاية الوصول الى علم الأصول

السابقة لا يقدح فيه شك الحدث الطارئ ، فيترجّح طرف الطهارة ، فلا يبقى معه الشك في الدوام حتى أنّه لو بقي معه الشك مع النظر إلى الأصل لما حكم بالطهارة . البحث الثامن : في مسوّغات الرواية الأمور التي يجب ثبوتها حتى يجوز للراوي رواية الخبر لها أحوال « 1 » : الأوّل : أعلاها ؛ أن يعلم أنّه قرأه على شيخه ، أو حدّثه ، ويذكر ألفاظ قراءته ووقت القراءة ، وهذا لا شبهة في أنّه يجوز له روايته والأخذ به . الثاني : أن يعلم أنّه قرأ جميع ما في الكتاب ، أو حدّثه به ، ولا يتذكّر ألفاظ قراءته ، ولا وقت ذلك فيجوز له روايته أيضا ، لأنّه عالم في الحال أنّه سمعه . الثالث : أن يعلم أنّه لم يسمع ذلك ، ولا ظن أنّه سمعه ، أو شك فلا يجوز له أن يروي ، لأنّه لا يجوز له أن يخبر بما يعلم أنّه كاذب فيه ، أو ظان ، أو شاك . الرابع : ان لا يتذكر قراءته ولا سماعه لما فيه ، لكنّه يظن ذلك لما يرى من خطّه ؛ فقال الشافعي : يجوز له الرواية ، وبه قال أبو يوسف ومحمد للإجماع فإنّ الصحابة كانت تعمل على كتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نحو كتابه

--> ( 1 ) . ذكرها الرازي في المحصول : 2 / 203 - 204 .