العلامة الحلي

378

نهاية الوصول الى علم الأصول

الثاني : لو جاز قبول خبر الواحد في الأحكام الشرعية عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عند ظن الصدق ، لجاز التعبّد بخبر الواحد عن اللّه تعالى في الأحكام الشرعية بدون اقتران المعجز . والتالي باطل بالإجماع ، فالمقدّم مثله . الثالث : لو جاز التعبّد به في الفروع لجاز في الأصول . الرابع : لو جاز التعبّد به لجاز في نقل القرآن . الخامس : أخبار الآحاد قد تتعارض فلو ورد التعبّد بها لكان واردا بالعمل بما لا يمكن العمل به ضرورة التعارض الممتنع على الشارع . السادس : الشرعيات مصالح ، والواحد يجوز أن يكذب في إخباره من فعل أو ترك فلا نأمن أن يكون ما تضمّنه خبره مفسدة . والجواب من حيث الإجمال ومن حيث التفصيل . « 1 » أمّا الإجمال : فالنقض بخبر المفتي والشاهد والمقوّم والقسّام وغير ذلك . وأمّا التفصيل فالجواب : عن الأوّل : أنّ العمل بخبر الواحد معلوم لا مظنون وهو الإجماع ؛ ولأنّ دلالة الآيات على المنع من خبر الواحد ليست معلومة ، بل مظنونة ، فهو لازم على الخصم .

--> ( 1 ) . ذكرها الآمدي في الإحكام : 2 / 62 - 64 .