العلامة الحلي

341

نهاية الوصول الى علم الأصول

يخبر به كلّ واحد إمّا مطابقة أو تضمنا أو التزاما . أمّا إخبار كلّ واحد عن شهوته ونفرته فهو إخبار عن شيء مختصّ به لا يشاركه في الإخبار به غيره فلا يفيد قوله العلم في حق نفسه ولم يخبر عن غيره ، فلم يعتضد خبر كلّ واحد بقول الآخر ، ولم يحتف به من القرائن ما يفيد العلم . 6 . بقاء النقل مع توفّر الدواعي على إبطاله يدلّ على الصحّة ، كخبر الغدير والمنزلة ، فإنّ نقلهما سلم في زمن بني أميّة مع توفّر الدواعي على إبطاله . واعترض « 1 » باحتمال أنّه كان من أخبار الآحاد ثمّ اشتهر بحيث عجز العدوّ عن إخفائه ، لأنّ الصارف من بني أمية وإن حصل ، لكن الدّاعي من جهة الشيعة حصل ، ولأنّ منع الناس عن إفشاء فضيلة تحرّضهم على شدة إظهارها . وليس بجيد ، فإنّ العادة تقضي بصيرورة المتواتر مع الخوف آحادا دون العكس . والشّيعة كانوا خائفين في الغاية ، فكيف يحصل بسببهم داع ؟ ! البحث الخامس : فيما ظن أنّه من هذا الباب الأوّل : قال بعض الناس : إذا أخبر واحد بحضرة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن شيء ولم ينكر عليه دلّ على صدقه . والحقّ التفصيل : وهو إن كان عن ديني اشترط في الدلالة على الصدق

--> ( 1 ) . المعترض هو الرازي في المحصول : 2 / 145 .