العلامة الحلي
320
نهاية الوصول الى علم الأصول
1 . أن لا يكونوا عالمين بما أخبروا عنه اضطرارا ، لاستحالة تحصيل الحاصل ، ومثله التقوية في الضروري . 2 . قال السيد المرتضى : يجب أن لا يكون السّامع قد سبق بشبهة أو تقليد إلى اعتقاد نفي موجب الخبر ، لأنّ العلم الحاصل عقيب التواتر إذا كان بالعادة جاز أن يختلف باختلاف الأحوال ، فيحصل للسامع إذا لم يكن قد اعتقد نقيض ذلك الحكم قبل ذلك ، ولا يحصل له إذا اعتقد ذلك . قال السيّد : وإنّما احتجنا إلى هذا الشرط لئلّا يقال لنا : أيّ فرق بين خبر البلدان والأخبار الواردة بمعجزات النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غير القرآن ، كحنين الجذع وانشقاق القمر ، وتسبيح الحصى ، وأي فرق أيضا بين الخبر عن البلدان وعن النصّ الجلي على أمير المؤمنين عليه السّلام الذي ينقله الإمامية ، وإلّا جاز أن يكون العلم بذلك كلّه ضروريا . « 1 » لا يقال : يلزمكم أن تجوزوا صدق من أخبر بأنّه لم يعلم بوجود البلدان الكبار والحوادث العظام بالأخبار المتواترة ، لأجل شبهة اعتقدها في نفي تلك الأشياء . لأنّا نقول : لا داعي يدعو العقلاء إلى سبق اعتقاد نفي هذه الأشياء ، ولا شبهة في نفيها « 2 » .
--> ( 1 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 2 / 491 . ( 2 ) . راجع المحصول : 2 / 127 - 128 ، المسألة 5 .