العلامة الحلي
321
نهاية الوصول الى علم الأصول
تذنيب : يشترط أن يكون المستمع متأهلا لقبول العلم بما أخبر به ، وإن جعلنا العلم الحاصل عن التواتر ضروريا أمكن كون السّامع عالما بالاكتساب . المطلب الثاني : في أمور ظنّ أنّها شروط الأمر الأوّل : العدد ظن قوم أنّ لحصول العلم عقيب خبر التواتر يشترط عدد معيّن . وليس بحق ، فإنّ العلم هو القاضي بعدد الشهادات دون العكس ، فربّ عدد أفاد العلم في قضية أو لشخص ولا يحصل مع مثله في تلك القضية لغير ذلك الشخص ، أو في غيرها له . واختلف هؤلاء فقال بعضهم أقل العدد خمسة . وجزم القاضي أبو بكر بأنّ قول الأربعة لا يفيد العلم ، قال : وأتوقّف في الخمسة . « 1 » لأنّ ما دونها وهو الأربعة بيّنة شرعية يجوز للقاضي عرضها على المزكّين بالإجماع ليحصل عليه الظنّ ، ولو كان العلم حاصلا بقول الأربعة لما كان كذلك ، ولأنّه لو حصل العلم بقول أربعة صادقين لوقع بخبر كلّ أربعة صادقين ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله .
--> ( 1 ) . نقلها عنه الرازي في المحصول : 2 / 129 ، والآمدي في الإحكام : 2 / 38 .