العلامة الحلي
299
نهاية الوصول الى علم الأصول
الفصل الثاني في المتواتر وفيه مباحث : المبحث الأوّل : في أنّه يفيد العلم مقدّمة : التواتر لغة مجيء الواحد بعد الواحد بفترة بينهما ، قال تعالى : ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا « 1 » ، أي رسولا بعد رسول بينهما فترة . وكذا في الاصطلاح عبارة عن توارد الأخبار على السمع خبرا بعد خبر ، لكن بشرط أن يكون تكثّر الأخبار إلى أن يحصل العلم بقولهم . وقد حدّ بعض الأشاعرة التواتر بأنّه : عن جماعة بلغوا في الكثرة إلى حيث حصل العلم بقولهم . وهو غلط ، فإنّ التواتر ليس هو الجماعة . إذا عرفت هذا فنقول : ذهب أكثر الناس إلى أنّه يفيد العلم ، سواء كان
--> ( 1 ) . المؤمنون : 44 .