العلامة الحلي

298

نهاية الوصول الى علم الأصول

المطابقة وان لم يستحق المدح ، وحمل العامّ على الخاصّ والمطلق على المقيّد وإن لم يكن محمولا على ظاهره ليس بكذب ، لأنّه محمول على مجازه ، معدول به عن حقيقته ، والمجاز ليس بكذب ، وأي ملازمة بين ثبوت الواسطة في الاعتقاد بين العلم والجهل المركّب وبين ثبوتها في الخبر ، ولو كان التمثيل كافيا لثبتت الواسطة بين السلب والإيجاب وبين كلّ قسمين أحاطا بطرفي النقيض . احتجّ الجمهور باتّفاق الأمّة على تكذيب اليهود والنصارى ، مع أنّا نعلم أنّ فيهم من لا يعلم فساد تلك المذاهب . واعترض « 1 » بأنّ أدلّة الإسلام لمّا كانت قوية جليّة لا جرم أشبهت حالهم حال من يخبر عن الشيء مع العلم بفساده . والنزاع في هذه المسألة لفظي حيث أطلق بعضهم الكذب على كلّ خبر غير مطابق ، وخصّصه آخرون باشتراط الاعتقاد .

--> ( 1 ) . ذكر الاحتجاج والاعتراض الرازي في المحصول : 2 / 107 .