العلامة الحلي
193
نهاية الوصول الى علم الأصول
الفصل الثاني فيما أخرج من الإجماع وهو منه وفيه مباحث : الأوّل : في إحداث القول الثالث كلّ مسألة اشتملت على موضوع كلّي على الإطلاق فالحكم فيها إمّا بالإيجاب الكلّي ، أو السّلب الكلّي ، أو الإيجاب في البعض والسلب في الباقي ؛ فإذا اختلف أهل العصر على قولين من هذه الاحتمالات الثلاثة بأن يقول بعضهم بالإيجاب الكلّي والباقون بالسّلب الكلي ، أو بالاقتسام ، أو قال بعضهم بالسلب الكلّي والباقون بالاقتسام فهل يجوز لمن بعدهم أن يقول بالثالث ؟ منعه الجمهور والإمامية ، وجوّزه أهل الظاهر وبعض الحنفية ؛ ونقل بعضهم « 1 » عن بعض الشيعة جوازه ، وهو غلط ؛ وحجّتهم « 2 » في ذلك ظاهرة ، لأنّ الأمّة إذا اختلفت على قولين فالحق واحد منهما وهو الذي
--> ( 1 ) . الآمدي في الإحكام : 1 / 330 . ( 2 ) . أي الشيعة .