العلامة الحلي

170

نهاية الوصول الى علم الأصول

وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خير الأمور أوسطها » « 1 » أي أعدلها . وقيل كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أوسط قريش نسبا . « 2 » وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « عليكم بالنمط الأوسط » . « 3 » وقول الشاعر : « هم وسط يرضى الأنام بحكمهم » . « 4 » وقال الجوهري : وسطا أي عدلا ، « 5 » ولأنّ الوسط حقيقة في البعد عن الطّرفين ، فالبعيد عن طرفي الإفراط والتفريط اللّذين هما رديّان متوسط ، فكان فضيلة ، ولهذا يسمّى الفاضل في كلّ شيء وسطا « 6 » ،

--> ( 1 ) . عوالي اللآلي : 1 / 296 ح 199 ؛ بحار الأنوار : 74 / 166 ح 2 وج 75 / 11 ح 70 ؛ تفسير القرطبي : 2 / 154 ؛ الدر المنثور : 4 / 179 و 208 . ( 2 ) . المحصول : 4 / 70 . وذكر نحوه في بحار الأنوار : 8 / 156 وج 35 / 127 وج 49 / 209 ح 3 . ( 3 ) . مقاتل الطالبيين : 163 ؛ تفسير القرطبي : 2 / 154 ؛ العين : 7 / 442 . ( 4 ) . القائل هو زهير بن أبي سلمى ( المتوفّى 13 قبل الهجرة ) من أهل نجد وأحد الشعراء الثلاثة المتقدّمين على الشعراء مع امرؤ القيس والنابغة الذبياني . كان لزهير أخلاق عالية ونفس كبيرة مع سعة صدر وعلم وورع ، فرفع القوم منزلته وجعلوه سيدا . وكثر ماله واتّسعت ثروته ، وكان مع ذلك عريقا في الشاعرية ، فكان أبوه شاعرا وكذلك خاله وأختاه وابناه . وكان لشعره تأثير كبير في نفوس العرب ، وكان مقربا من أمراء ذبيان . وكان شديد العناية بتنقيح شعره حتّى ضرب به المثل ، وسمّيت قصائده بالحوليات ، لأنّه كان ينظم القصيدة في أربعة أشهر ويهذّبها بنفسه في أربعة ويعرضها على الشعراء في أربعة . ( معجم المطبوعات العربية : 1 / 980 ؛ الأعلام : 3 / 52 ) . وتمام البيت هو : هم وسط يرضى الأنام بحكمهم * إذا نزلت إحدى الليالي بمعظم راجع ديوان زهير : 2 / 27 ؛ التبيان : 2 / 6 ؛ مجمع البيان : 1 / 416 ؛ الإحكام للآمدي : 1 / 211 . ( 5 ) . صحاح الجوهري : 3 / 1167 ، مادة « وسط » . ( 6 ) . في « أ » : أوسط .