العلامة الحلي
162
نهاية الوصول الى علم الأصول
انّ ) « 1 » إثبات الحكم بغير الإجماع مخصوص من الآية والمضاف لا يجب خروجه عن المضاف إليه . نعم يجب المغايرة والجزء مغاير فصحّت الإضافة ، والصلاح ليس جزءا من الصّالح ، « 2 » بل عارض له فصحّت الإضافة ، والمتابعة وان كانت حقيقة فيما قلتم لكنّها مجاز في المماثلة . وليس القول بالتخصيص أولى من هذا المجاز ، خصوصا وقد بيّنا أولوية التخصيص مطلقا . وليس استعمال المجاز في الإيمان أولى منه في الاتّباع ونمنع رجحان اللفظ على القرينة العرفية ، فإنّ القرائن تصرف الذّهن عن مقتضى الألفاظ . وعن الثامن : نمنع « 3 » كون كلّ المؤمنين هم الموجودون إلى يوم القيامة ، لأنّ المؤمن هو المتّصف بالإيمان فيكون موجودا ، وما سيوجد مستقبلا ليس بموجود . قوله : الموجودون في العصر الأوّل لا يصدق عليهم في العصر الثاني أنّهم كلّ المؤمنين . قلنا : لمّا صدق عليهم أوّلا أنّهم كلّ المؤمنين وقد اتّفقوا في العصر الأوّل على تحريم مخالفتهم في جميع الأعصار ، وجب صدق الحكم في العصر الأوّل فيثبت « 4 » في كلّ الأعصار ، إذ لو لم يكن حقّا في العصر الثاني
--> ( 1 ) . في « ب » : يمتنع عن . ( 2 ) . في « أ » : الصلاح . ( 3 ) . في « ب » : من يمنع . ( 4 ) . في « أ » : فثبت .