العلامة الحلي
14
نهاية الوصول الى علم الأصول
وبذلك تبيّنت حجية أقوال كلمات أهل البيت عليهم السّلام في مجالي العقيدة والشريعة لاعتصامهم بحبل اللّه تعالى ، فإذا كان قول واحد منهم حجة فكيف هو حال إجماعهم ؟ فما أصدق قول القائل : فوال أناسا قولهم وكلامهم * روى جدّنا عن جبرئيل عن الباري رزقنا اللّه زيارتهم في الدنيا ، وشفاعتهم في الآخرة . عصمة أولي الأمر دلت آية التطهير على عصمة أهل البيت عليهم السّلام كما عرفت آنفا وفي الوقت نفسه دلّت آية الطاعة - بالإضافة إلى وجوب طاعتهم - على عصمة الرسول وأولي الأمر ، أعني قوله سبحانه : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 1 » . والاستدلال مبني على دعامتين : 1 . إنّ اللّه سبحانه أمر بطاعة أولي الأمر على وجه الإطلاق ؛ أي في جميع الأزمنة والأمكنة ، وفي جميع الحالات والخصوصيات ، ولم يقيّد وجوب امتثال أوامرهم ونواهيهم بشيء كما هو مقتضى الآية . 2 . إنّ من الأمر البديهي كونه سبحانه لا يرضى لعباده الكفر
--> ( 1 ) . النساء : 59 .