العلامة الحلي

13

نهاية الوصول الى علم الأصول

إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . ولو لم تذكر فاطمة في هذا الحديث ، فقد جاء في حديث آخر ، حيث روى السيوطي ، قال : واخرج ابن جرير والحاكم وابن مردويه عن سعد ، قال : نزل على رسول اللّه الوحي ، فأدخل عليا وفاطمة وابنيهما تحت ثوبه ، قال : « اللّهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي » . وفي حديث آخر جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى فاطمة ومعه حسن وحسين ، وعلي حتّى دخل ، فأدنى عليا وفاطمة فأجلسهما بين يديه وأجلس حسنا وحسينا كلّ واحد منهما على فخذه ، ثمّ لفّ عليهم ثوبه ، ثمّ تلا هذه الآية : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . وأمّا الطائفة الثالثة : فقد أخرج الطبري عن أنس أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يمرّ ببيت فاطمة ستة أشهر كلّما خرج إلى الصلاة فيقول : الصلاة أهل البيت إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . والروايات تربو على أربع وثلاثين رواية ، رواها من عيون الصحابة : أبو سعيد الخدري ، أنس بن مالك ، ابن عباس ، أبو هريرة الدوسي ، سعد بن أبي وقاص ، واثلة بن الأسقع ، أبو الحمراء - أعني : هلال بن حارث - وأمهات المؤمنين : عائشة وأمّ سلمة . « 1 »

--> ( 1 ) . وللوقوف على مصادر هذه الروايات لاحظ : صحيح مسلم : 7 / 122 - 123 ؛ تفسير الطبري : 22 / 5 - 7 ؛ الدر المنثور : 5 / 198 - 199 ؛ جامع الأصول لابن الأثير : 10 / 103 .