العلامة الحلي
12
نهاية الوصول الى علم الأصول
ب . أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أماط الستر عن وجه الحقيقة ، فقد صرّح بأسماء من نزلت الآية بحقّهم حتّى يتعيّن المنظور منه باسمه ورسمه ولم يكتف بذلك ، بل أدخل جميع من نزلت الآية في حقّهم تحت الكساء ومنع من دخول غيرهم . ولم يقتصر على هذين الأمرين ( ذكر الأسماء وجعل الجميع تحت كساء واحد ) بل كان كلّما يمرّ ببيت فاطمة عليها السّلام إلى ثمانية أشهر يقول : الصلاة ، أهل البيت : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . وقد تضافرت الروايات على ذلك ، ولولا خوف الإطناب لأتينا بكلّ ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولكن نذكر من كلّ طائفة أنموذجا : أمّا الطائفة الأولى : أخرج الطبري في تفسير الآية عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نزلت الآية في خمسة : فيّ وفي علي رضى اللّه عنه وحسن رضى اللّه عنه ، وحسين رضى اللّه عنه ، وفاطمة رضي اللّه عنها ، إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً الحديث « 1 » . وأمّا الطائفة الثانية : فقد روى السيوطي وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم عن عائشة رضي اللّه عنها ، قالت : خرج رسول اللّه غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود ، فجاء الحسن والحسين رضي اللّه عنهما فأدخلهما معه ، ثمّ جاء علي فأدخله معه ، ثمّ قال :
--> ( 1 ) . ولمن أراد المزيد فليرجع إلى تفسير الطبري والدر المنثور للسيوطي في تفسير آية التطهير .