العلامة الحلي

25

نهاية الوصول الى علم الأصول

ويقول : إنّ للّه عزّ وجلّ إيلام الخلق وتعذيبهم من غير جرم سابق ، لأنّه متصرّف في ملكه . . . « 1 » والعقل الّذي هو مصدر التشريع عند الإمامية أو كاشف عن التشريع الإلهي - على الأصح - هو العقل المعتمد على حكمين ينبعان من صميم العقل . 1 . التحسين والتقبيح العقليان . 2 . الملازمات العقلية . وأين الغزّالي ومنهاج أستاذه عن القول بهما ؟ ! وتضافرت الروايات عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام على حجّية العقل قبل أن يولد الغزالي بقرون ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : « حجّة اللّه على العباد النبي ، والحجّة فيما بين العباد وبين اللّه ، العقل » . « 2 » وقال الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام ( المتوفّى : 183 ه ) مخاطبا هشام بن الحكم : « يا هشام إن للّه على الناس حجتين : حجّة ظاهرة ، وحجّة باطنة ؛ فأمّا الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمة ، وأمّا الباطنة فالعقول » . « 3 » إنّ أئمة أهل البيت عليهم السّلام أعطوا للعقل أهمية كبيرة ، فهذا هو الإمام الباقر عليه السّلام يقول : « إنّ اللّه لمّا خلق العقل استنطقه - إلى أن قال : - وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقا هو أحبّ إليّ منك ، ولا أكملتك إلّا في من أحب ، أما إنّي إيّاك

--> ( 1 ) قواعد العقائد : 60 و 204 . ( 2 ) . الكليني : الكافي : 1 / 25 ، كتاب العقل والجهل ، الحديث 22 . ( 3 ) الكافي : 1 / 16 ، كتاب العقل والجهل ، الحديث 12 .