العلامة الحلي
26
نهاية الوصول الى علم الأصول
آمر وإيّاك أنهى ، وإيّاك أعاقب وإيّاك أثيب » . « 1 » فكان المترقب من الأستاذ المحترم أن لا يقضي في الموضوع إلّا بعد الإحاطة بأصول الشيعة الإماميّة . 2 . تقييم تعريفه للأدلّة الاجتهادية والأصولية العلمية : قد تعرّفت على ما هو الفرق بين الأدلّة الاجتهادية والأصولية العملية ، وعلى تقسيم الأصول إلى أصل محرز وغير محرز . وللأستاذ كلام في هذا الصدد نأتي به : أ . الأدلّة الأربعة المعتمدة المشار إليها آنفا تسمى الأدلة المحرزة - الكتاب ، السنّة ، العقل ، والإجماع - ويقابلها الأصول العملية باعتبارها تعطي حلولا عملية للمكلّفين حين يتعذر عليها إحراز الحكم الشرعي من دليله . يلاحظ عليه : أنّه أصاب في التفريق بين الأدلة الأربعة والأصول العملية إلّا أنّ وصف الأدلّة الأربعة بالأدلّة المحرزة ، خلاف المصطلح وإنّما يوصف بها بعض الأصول ، فمنها أصل محرز ومنها غير محرز . كما تقدّم في كلامنا ، وإنّما توصف الأدلّة الأربعة ، بالأدلّة الاجتهادية . ب . ويدخل ضمن هذه الأصول العملية جملة قواعد : أهمها قاعدة الاحتياط ، انطلاقا من أنّ الأصل هو شغل الذمّة بالتكليف وانّ للّه في كلّ نازلة حكما يتعيّن الالتزام به ، وقاعدة البراءة الأصلية ، انطلاقا من أنّ الأصل براءة
--> ( 1 ) . الكافي : 1 / 10 ، كتاب العقل والجهل ، الحديث 1 .