العلامة الحلي

95

نهاية الوصول الى علم الأصول

بسرّه « 1 » ، ويطلق على الإطلاق والإذن ، يقال : أبحته كذا ، أي [ أطلقته و ] أذنت له فيه . وأمّا في الشرع فقال قوم : إنّه ما خيّر المرء فيه بين فعله وتركه شرعا ، ونقض بخصال الكفّارة المخيرة ، فإنّه ما من خصلة منها إلّا والمكلّف مخيّر بين فعلها وتركها ، وبتقدير فعلها تكون مباحة لا واجبة ، وكذا الموسّع كالصّلاة في أوّل وقتها . وقيل : ما استوى طرفاه في عدم الثواب والعقاب « 2 » ونقض بفعله تعالى فانّه كذلك ولا يوصف بالإباحة . وقيل : ما أعلم فاعله أو دلّ عليه أنّه لا ضرر في فعله ولا تركه ولا نفع له في الآخرة « 3 » ونقض بالفعل الّذي خيّر الشارع فيه بين الفعل والترك مع إعلام فاعله ، أو دلالة السّمع على استواء فعله في المصلحة والمفسدة في الدّين والدنيا ، فإنّه مباح وإن اشتمل فعله وتركه على الضرر . وقيل : ما دلّ السمع على تخيير الشارع فيه بين الفعل والترك من غير بدل . ويخرج بالأخير الموسّع في أوّل الوقت والمخيّر . وأمّا على قول المعتزلة فإنّه ما لا ذمّ في فعله وتركه ، ولا صفة له زائدة على حسنه . ويقال له : حلال وطلق .

--> ( 1 ) . إذا أظهره . ( 2 ) . نقله الباقلاني عن كثير من الناس ثمّ ردّه ، لاحظ التقريب والإرشاد : 1 / 289 . ( 3 ) . المحصول في علم الأصول : 1 / 20 .