العلامة الحلي

82

نهاية الوصول الى علم الأصول

وإمّا متواترات ، وهي القضايا الّتي يحكم بها العقل بتواتر الأخبار الّتي يحصل معها الحكم قطعا . وإمّا نظريّة القياس ، وهي قضايا الّتي يحكم بها العقل لأجل متوسّط لا يخلو الذهن عنه ، وتسمّى قضايا قياساتها معها . المبحث الرابع : في الظّنّ حكم الذهن بمتصوّر على آخر إمّا أن يكون جازما أو لا ، والأوّل إمّا أن يكون مطابقا أو لا ، والمطابق إمّا أن يكون ثابتا أو لا . والجازم المطابق الثابت هو العلم ، ويستجمع الجزم والمطابقة والثبات . وإن خلا عن الجزم فهو الظنّ الصّادق . وإن خلا عنه وعن المطابقة ، فهو الظّنّ الكاذب . وإن خلا عن المطابقة والثبات خاصّة ، فهو اعتقاد الجهّال . وإن خلا عن الثبات واحده ، فهو اعتقاد المقلّد للحق . إذا عرفت هذا فالظّنّ ، ترجيح أحد الطرفين مع تجويز خلافه والوهم مرجوح الظن والشك هو سلب الرجحان . واعلم أنّ رجحان الاعتقاد مغاير لاعتقاد الرجحان والظن هو الأوّل لا الثاني فإن كان الظنّ مطابقا كان حقّا ، وإلّا فهو كذب . وأمّا اعتقاد الرّجحان كما إذا اعتقد ترجيح نزول المطر عن الغيم الرطب .