العلامة الحلي
63
نهاية الوصول الى علم الأصول
المقصد الأوّل : في المقدّمات وفيه فصول : [ الفصل ] الأوّل في ماهيّة هذا العلم يجب على كلّ طالب أمر أن يكون متصوّرا له إمّا إجمالا أو تفصيلا ، وفائدة مطلوبه ليخرج عن العبث ، ولمّا كان أصول الفقه مركّبا ، ومعرفة المركّب مسبوقة بمعرفة الأجزاء لا من كلّ وجه بل من الوجه الّذي لأجله وقع فيه التركيب ، وجب معرفة هذين المفردين « 1 » أوّلا . لا يقال : إن أردت معرفة المركّب بالحقيقية افتقر إلى معرفة الأجزاء كذلك ، ولم يكف من حيث التركيب ، وإن أردت معرفته باعتبار ما ، لم يستلزم معرفة الأجزاء من حيث التركيب . لأنّا نقول : المراد معرفة المركّب من حيث التركيب . فالأصل ما يستند إليه ، والمراد هنا الأدلّة ، لاستناد الفقه إليها .
--> ( 1 ) . في « أ » : هذين الفردين .