العلامة الحلي
50
نهاية الوصول الى علم الأصول
20 . في استصحاب حكم المخصص : إذا ورد التخصيص على عموم ، وعلم خروج فرد من تحته في فترة من الزمان ، ولكن شكّ في أنّ خروجه يختصّ بها أو يعمّ ما بعدها ، كما في قوله سبحانه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 1 » ، وقد خرج منه العقد الغبني ، فالمغبون ذو خيار بين الإمضاء والفسخ ، فشككنا في أنّ الخيار فوريّ أو ثابت إلى زمان لا يتضرّر البائع من تزلزل العقد . فحينئذ يقع البحث هل المرجع بعد انقضاء الفور هو عموم العام ، أعني أَوْفُوا بِالْعُقُودِ فيكون العقد لازما . أو المرجع استصحاب حكم المخصّص أعني كونه جائزا ، وهناك تفصيل وتحقيق لا يسع المقام له . هذه نماذج ممّا ابتكره فحول الأصوليين عبر القرنين ، وهناك مسائل أخرى لا تنقص أهمّيتها ممّا ذكرنا ، خصوصا بحوثهم حول العلم الإجمالي . إنّ لأصحابنا حول العلم الإجمال بحوثا ابتكاريّة نظير : 1 . أنّ متعلّق العلم الإجمالي تارة يكون محصورا ، وأخرى غير محصور . 2 . العلم الإجمالي في المحصور ، منجّز للتكليف . 3 . هل هو منجّز على وجه العلة التامة ، بحيث لا يجوز الترخيص في أطرافه ، أو منجّز على الوجه المقتضي ، فيجوز الترخيص في بعض أطرافه .
--> ( 1 ) . المائدة : 1 .