العلامة الحلي
476
نهاية الوصول الى علم الأصول
فقال : لو كان ذلك هو المراد لم يكن لتعليق ذلك بالكثرة وامتلاء الجوف معنى ، لأنّ ما دون ملء الجوف من ذلك مثل كثيرة « 1 » . وأمّا المقدمة الثانية ، فلأنّه من أهل اللغة ، فيصدق في نقله . واعترض ( في نقله ) « 2 » بأنّ هذا القول منه إن كان عن اجتهاد ، لم يكن مقبولا منه ، ولا مقلّدا فيه . وإن كان نقلا عن العرب ، فهو مسلّم ، لكن ليس في كلامه ما يدلّ على أنّه نقل من العرب ذلك . مع أنّا نمنع قبول نقله ، فإنّه خبر واحد في هذه المسألة المشهورة . ثمّ هو معارض بمذهب الأخفش « 3 » ، وهو من أهل اللغة ، ولم يقل بدليل الخطاب « 4 » . والجواب : أنّ هذه الدّلالات من توابع الوضع وأبو عبيد لغويّ أعرف بالوضع وفوائده من غيره . وقول الأخفش هنا ليس حجّة ، لأنّه يرجع إلى الشّهادة على النفي . الثاني : منع ابن عبّاس من توريث الأخت مع البنت بقوله تعالى : إِنِ
--> ( 1 ) . غريب الحديث : 1 / 162 - 163 . ( 2 ) . ما بين القوسين يوجد في « ب » . ( 3 ) . هو سعيد بن مسعدة المجاشعي ، المعروف بالأخفش الأوسط ، نحويّ ، عالم باللّغة والأدب ، أخذ العربيّة عن سيبويه ، وقيل : ينصرف لفظ « الأخفش » إليه عند الإطلاق ، توفّي سنة 215 ه ، انظر ترجمته في الأعلام للزركلي : 3 / 101 - 102 ؛ وريحانة الأدب : 1 / 90 . ( 4 ) . الاعتراض بطوله نسبه الآمدي إلى قائل ولم يسمّه ، لاحظ الإحكام : 3 / 51 .