العلامة الحلي
477
نهاية الوصول الى علم الأصول
امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ « 1 » فهم من توريث الأخت مع عدم الولد امتناع توريثها مع البنت ، لأنّها ولد . الثالث : أجمع الصحابة على أنّ قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا التقى الختانان ، وجب الغسل » « 2 » ناسخ لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الماء من الماء » « 3 » لأنّ قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الماء من الماء » يدلّ على نفي الغسل من غير إنزال ، فكان نسخا له . الرابع : لو قال لوكيله : « اشتر لي عبدا أسود » فهم منه عدم شراء الأبيض ، حتّى لو اشتراه لم يكن ممتثلا . الخامس : تعليق الحكم بالوصف يفيد نفيه عن غيره عرفا ، فكذا لغة . أمّا الأولى ، فلأنّ من قال : الإنسان الطويل لا يطير ، واليهودي الميّت لا يبصر ، استهزئ به ، ويقال : إذا كان القصير لا يطير ، والميّت المسلم لا يبصر ، فأيّ فائدة في القيد ؟ وأمّا الثانية ، فلأنّ الأصل عدم النّقل . السادس : التخصيص لا بدّ له من مخصّص ، وإلّا لزم الترجيح من غير مرجّح ، ونفي الحكم عن غيره صالح لذلك ، وليس هناك شيء آخر ، فيجب حمله على النّفي ، تكثيرا لفوائد كلام الشارع ، « 4 » أو للمناسبة والاقتران .
--> ( 1 ) . النساء : 176 . ( 2 ) . أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده : 6 / 239 ؛ ولاحظ عوالي اللئالي : 2 / 9 و 204 وج 3 / 29 . ( 3 ) . أخرجه أبو داود في سننه : 1 / 56 ، برقم 217 ؛ وأحمد بن حنبل في مسنده : 3 / 29 وج 4 / 342 . ( 4 ) . في « ب » و « ج » : كلام الشرع .