العلامة الحلي
460
نهاية الوصول الى علم الأصول
على البدل ، فيجوز ترك ما اختصّ بالأوّل « 1 » إلى ما يختصّ بالثاني والثالث ، لأنّ كلّ واحد من ذلك بدل عن صاحبه . وعن الثالث عشر : بالمنع من إثبات البدل على تقدير التراخي أو التخيير ، ومن عدم دلالة الأمر عليه ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى . واحتجّ السيّد المرتضى على الوقف ، بحسن الاستفهام ، وبالاستعمال فيهما « 2 » . والجواب : لا منافاة بين ذلك وبين ما قلناه ، فإنّ وضعه للقدر المشترك يحسن الاستفهام ، والاستعمال . والعجب أنّه صدّر الاستدلال بهذين باستدلال أوّل ، وهو : أنّ اللّفظ خال من توقيت لا بتعيين ولا تخيير ، وليس يجوز أن يفهم من اللفظ ما لا يتناوله ، كما لا يفهم منه الأماكن والأعداد . ثمّ عقّب الأدلّة بقوله : يحسن أن يقال : « قم الآن أو بعد وقت أو متى شئت » ، فلو كان اللفظ موضوعا لفور أو تراخ ، لم يحسن ذلك . وهو عين ما قلناه نحن أوّلا .
--> ( 1 ) . أي بالوقت الأوّل . ( 2 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 133 - 134 .