العلامة الحلي
461
نهاية الوصول الى علم الأصول
المبحث السّادس : في أنّ الأمر المعلّق بشرط ، عدم عند عدمه « 1 » اختلف النّاس في الأمر المعلّق على الشيء بحرف « إن » هل يعدم بعدم الشرط أم لا ؟ فذهب قاضي القضاة إلى أنّه لا يلزم العدم ، وحكاه عن أبي عبد اللّه البصري « 2 » ، « 3 » وهو مذهب القاضي أبي بكر « 4 » . وقال أبو الحسين البصري « 5 » وابن سريج « 6 » وجماعة من الشافعيّة وأبو الحسن الكرخي « 7 » إلى العدم . وهو الحقّ ، لنا وجوه : الأوّل : أنّ كلمة « إن » تسمّى عند النّحاة حرف شرط ، والشّرط ما ينتفي الحكم عند انتفائه . أمّا المقدمة الأولى : فظاهرة . وأمّا الثانية : فإنّهم يقولون : الوضوء شرط الصلاة ، والحول شرط وجوب
--> ( 1 ) . هذه المسألة هي المعروفة بدلالة القضيّة الشرطيّة على المفهوم وعدمه ، ولعلّ المحلّ المناسب لها . هو باب المفاهيم ، لا الأوامر . ( 2 ) . تقدمت ترجمته ص 219 . ( 3 ) . حكاه عنهما في المعتمد : 1 / 142 ؛ والإحكام في أصول الأحكام : 3 / 61 - 62 . ( 4 ) . التقريب والإرشاد : 3 / 363 . ( 5 ) . المعتمد : 1 / 142 . ( 6 ) . تقدّمت ترجمته ص 159 . ( 7 ) . تقدّمت ترجمته ص 219 .