العلامة الحلي
438
نهاية الوصول الى علم الأصول
الثالث : لو لم يفد التكرار لم يجز الاستثناء منه ، لأنّه حينئذ يكون نقضا ، ولما جاز نسخه ، والتاليان باطلان ، فكذا المقدّم . الرابع : ليس في اللّفظ إشعار بوقت معيّن ، فإمّا أن يجب دائما وهو المطلوب ، أو وقتا بعينه ، فيلزم الترجيح من غير مرجّح ، إذ ليس اقتضاء إيقاع الفعل في ذلك الزمان ، أولى من اقتضاء إيقاعه في آخر ، فإمّا ألا يقتضي إيقاعه في شيء البتّة ، وهو باطل بالإجماع ، أو إيقاعه في الجميع ، وهو المطلوب . الخامس : التكرار أحوط ، فيكون أولى ، إذ بالتكرار يأمن من الإقدام على مخالفة أمر اللّه تعالى ، بخلاف المرّة ، فيكون أولى ، دفعا لضرر الخوف . السادس : قوله تعالى : فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ « 1 » يعمّ كلّ مشرك ، فقوله : « صم » يعمّ جميع الأزمان ، لأنّ نسبة اللّفظ إلى الزمان كنسبته إلى الأشخاص . السابع : الأمر بالصّوم اقتضى فعله ، واعتقاد وجوبه ، والعزم عليه أبدا ، فكذا الموجب الآخر . الثامن : قوله عليه السّلام « إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم » « 2 » وهو يدلّ على وجوب التكرار . التاسع : سأل عمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لمّا راه قد جمع بطهارة واحدة بين صلاتين
--> ( 1 ) . التوبة : 5 . ( 2 ) . تقدّم مصدر الحديث .