العلامة الحلي
439
نهاية الوصول الى علم الأصول
عام الفتح قال : « أعمدا فعلت هذا يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فقال : نعم » « 1 » . ولولا أنّه فهم تكرار الطّهارة من قوله تعالى : إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ « 2 » لكان السّؤال عبثا . العاشر : إذا قال : أحسن عشرة « 3 » فلان ، فهم الدّوام . الحادي عشر : لو لم يقتض التكرار ، لكان المفعول الثاني « 4 » قضاء لا أداء . الثاني عشر : لو لم يفد التكرار ، لكان المكلّف إذا ترك الفعل في الأوّل ، احتاج في فعله في الثاني إلى دليل . الثالث عشر : الأمر بالشيء نهي عن ضدّه ، والنّهي يعمّ ، فيلزم التكرار . واحتجّ القائلون بالواحدة بوجوه : الأوّل : أجمع أهل اللغة على أنّ من أمر غيره بفعل ولا عادة متقدّمة ، أنّه يفعل مرّة واحدة بلا زيادة . الثاني : اشتقّ أهل اللغة من الضرب أمثلة : ضرب ويضرب واضرب ، وقد علمنا أنّ جميع ما اشتقّوه لا يفيد التكرار ، فيكون الأمر كذلك . الثالث : حملوا الأمر على الإيقاعات والتمليكات في أنّه لا يفيد التكرار . الرابع : لو حلف ليصلّينّ أو ليصومنّ ، عدّ ممتثلا بالمرّة . واحتجّ القائلون بالاشتراك بحسن الاستفهام ، فيقال : أردت مرّة أو
--> ( 1 ) . نقله الآمدي في الإحكام : 1 / 300 . ( 2 ) . المائدة : 6 . ( 3 ) . في « أ » : عشيرة . ( 4 ) . في « ج » : المفعول في الوقت الثاني .