العلامة الحلي

383

نهاية الوصول الى علم الأصول

لم يعتق ، ولو كان اسما للترجيح لعتق ، ولا يعارض بالأخرس للمنع من العتق في طرفه . « 1 » وفيه نظر ، للمنع من عدم العتق فيهما . الثالث : الصيغة دليل ، فجعله حقيقة فيها أولى من جعله حقيقة في المدلول لأنّ فهم الدّليل ملزوم لفهم المدلول ، فجعله مجازا في اللّازم أولى . وفيه نظر ، لأنّه إثبات اللّغة بالتّرجيح . الرابع : إذا قيل : أمر فلان ، سبق الفهم إلى اللفظ ، دون ما في القلب ، ولو قام بقلبه شيء « 2 » ولم ينطق به ، يقال : لم يأمر . وفيه نظر ، لأنّ السبق لظهور اللفظ وخفاء ما في القلب ، ولو علم الطّلب الجازم منعنا النفي . واحتجّ المخالف بوجوه : الأوّل : قوله تعالى : إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ « 3 » . كذّبهم في الشهادة ، ومن المعلوم صدقهم في النّطق [ اللسانيّ ] ، فيعود الكذب إلى الكلام النفسانيّ .

--> ( 1 ) . المصدر نفسه . ( 2 ) . في « أ » و « ج » : « ولو قال بقلبه شيء » والصحيح ما في المتن والمراد : أنّه إذا قام معنى الأمر بقلب الإنسان ولم ينطق بشيء لا يقال : إنّه أمر . ( 3 ) . المنافقون : 1 .