العلامة الحلي
346
نهاية الوصول الى علم الأصول
[ المقدّمة ] الثامنة : عدم التقديم والتأخير ، إذ بتقديره يتعيّن المعنى المعيّن المدلول عليه باللّفظ ، فلا تتعيّن إرادة الظاهر إلّا مع العلم بانتفاء التقديم والتأخير ، وذلك غير حاصل ، أقصى ما في الباب ظنّ انتفائه . [ المقدّمة ] التاسعة : عدم المعارض النقليّ الراجح عليه ، إذ مع وجود ما يعارضه من الأدلّة النقليّة الراجحة عليه ، لا يجب المصير إليه ، فتعيّن العمل به إنّما يتمّ بنفي المعارض الراجح ، لكن نفيه ظنيّ ، فإنّ عدم الوجدان لا يدلّ على عدم الوجود . [ المقدّمة ] العاشرة : عدم المعارض العقليّ ، إذ لو دلّ على نقضه دليل عقليّ لتعيّن المصير إليه ، وتأويل النقليّ ، لما عرفت من أنّ العقليّ لا يعارضه النقليّ ، إذ لو تعارضا لامتنع العمل بهما وتركهما ، لاستحالة الخلوّ عن النقيضين والجمع بينهما . ويستحيل العمل بالنقل ، إذ إبطال العقليّ يستلزم إبطال فرعه ، وهو النقليّ ، فلو رجّح النّقليّ لزم إبطال الدليلين معا ، فلم يبق إلّا العمل بالعقليّ « 1 » وتأويل النقليّ ، لكن عدم المعارض العقليّ ظنّيّ لا قطعيّ . فعلم انّ الدّليل النقليّ فرع هذه الأمور العشرة ، وهذه ظنيّة ، فيكون أولى بالظنيّة . لا يقال : إذا سمعنا دليلا نقليّا ، فلو كان فيه شيء من هذه المفاسد ، لوجب على اللّه تعالى إظهاره .
--> ( 1 ) . في « أ » و « ج » : بالعقل .