العلامة الحلي
345
نهاية الوصول الى علم الأصول
لأنّا نقول : مسلّم أنّها لا تقدح في الظنّ ، لكن تقدح في اليقين قطعا ، لتطرّق الاحتمال في كلّ واحد من الألفاظ والإعرابات أنّه ذلك اللّحن النادر ، فيرتفع اليقين . المقدمة الثانية : عدم الاشتراك ، إذ بتقديره يجوز أن يكون المراد من هذا الكلام غير ما فهم عنه ، وهو ذلك المعنى ، ولا شك في أنّ عدم الاشتراك ظنّي ، إذ طريقه الرجوع إلى الأصل ، وليس ذلك قطعيّا . [ المقدّمة ] الثالثة : عدم المجاز ، فإنّ بتقدير أن يريد اللّه تعالى بلفظه مجازه لا يريد حقيقته ، فحمله على الحقيقة لا يتعيّن إلّا بتقدير عدم المجاز ، ولا شكّ في أنّ عدم المجاز ظنّيّ ، وهو أنّ الأصل عدمه . [ المقدّمة ] الرابعة : عدم النقل ، إذ بتقدير أن يكون الشارع قد نقل اللّفظ عن معناه إلى معنى آخر ، لم يبق الوثوق بإرادة المنقول عنه ، دون المنقول إليه ، فلا يتعيّن المعنى الموضوع له إلّا بتقدير عدم النقل ، لكن عدم النقل ظنّيّ لا قطعيّ . [ المقدّمة ] الخامسة : عدم الإضمار ، إذ بتقديره لا يبقى اللّفظ مفيدا للظّاهر ، بل لذلك المضمر ، فلا يتعيّن الحمل على الظاهر إلّا بعد العلم بانتفاء الإضمار ، وانتفاء الإضمار ظنّيّ لا قطعيّ . [ المقدّمة ] السادسة : عدم التخصيص ، فإنّ العامّ إنّما يحمل على عمومه لو لم يكن مخصوصا ، لكن عدم المخصّص ظنيّ لا قطعيّ . [ المقدّمة ] السّابعة : عدم النّاسخ ، فإنّ التعبّد إنّما يثبت بالدليل النقلي لو لم يكن منسوخا ، إذ بتقدير نسخه يبطل حكمه ، لكن عدم الناسخ ظنّيّ لا قطعيّ .