العلامة الحلي

339

نهاية الوصول الى علم الأصول

غير شكّ ، والتكرار لا يخرج المكرّر عن كونه قرانا ، ولا الشكّ فيه ، وإلّا لزم الشكّ في مثل وَيْلٌ « 1 » و فَبِأَيِّ « 2 » . وإذا كان كذلك وجب الحكم بكونها قرانا كغيرها من الآيات . وأمّا ما اعتذر به أوّلا فليس بجيّد ، إذ لو لم يشترط التواتر في المحلّ بعد ثبوت مثله ، لجاز ثبوت كثير من القرآن المكرّر ، وجواز إثبات ما ليس بقران . لا يقال : إنّه يجوز ، ولكن اتّفق تواتر ذلك . لأنّا نقول : لو قطع النظر عن ذلك الأصل لم يقطع بانتفاء السقوط ، ونحن نقطع بأنّه لا يجوز . ولأنّه يلزم جواز ذلك في المستقبل ، وهو باطل قطعا ، فإذن الحقّ ما قلناه ، من تواترها آية في أوّل كلّ سورة . المبحث الرابع : في تواتر القراءات السبع لنا : لو لم تكن متواترة لخرج بعض القرآن عن كونه متواترا ك مالِكِ و مُلْكِ وأشباههما ، والتالي باطل فالمقدّم مثله . بيان الشرطيّة : أنّهما وردا عن القرّاء السبعة ، وليس تواتر أحدهما أولى من تواتر الآخر ، فإمّا أن يكونا متواترين ، وهو المطلوب ، أو لا يكون شيء منهما بمتواتر وهو باطل ، وإلّا يخرج عن كونه قرانا ، هذا خلف .

--> ( 1 ) . المرسلات : 19 . ( 2 ) . الرّحمن : 16 .