العلامة الحلي
340
نهاية الوصول الى علم الأصول
الفصل الثاني : في أحكام خطابه تعالى وفيه مباحث : [ المبحث ] الأوّل : في أنّه يستحيل أن يخاطب اللّه تعالى ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بشيء ولا يعني به شيئا اتّفق الناس على أنّه لا يجوز اشتمال القرآن وكلام الرّسول صلّى اللّه عليه وآله على ما لا معنى له إلّا الحشوية « 1 » ، فإنّهم جوّزوا ذلك . لنا : أنّ الكلام بما لا يفيد شيئا نقص ، واللّه تعالى يستحيل عليه النقص . ولأنّه تعالى وصف القرآن بكونه هدى وشفاء وبيانا ، ولا يحصل ذلك إلّا مع القصد والإرادة . احتجّ المخالف بوجوه : الأوّل : ورد في القرآن مثل : كهيعص « 2 » و حم « 3 » و ألم « 4 » وغير ذلك ، وهي غير مفهومة المعنى ، وقوله كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ « 5 » تِلْكَ
--> ( 1 ) . الحشوية : هم الذين يحشّون الأحاديث الّتي لا أصل لها في الأحاديث المروية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولذلك قالت عامّة الحشوية بالجبر والتشبيه ، اغترارا بهذه الروايات الضعاف . لاحظ موسوعة بحوث في الملل والنحل لشيخنا السبحاني : 1 / 124 . ( 2 ) . مريم : 1 . ( 3 ) . الشورى : 1 . ( 4 ) . البقرة : 1 . ( 5 ) . الصافات : 65 .