العلامة الحلي

324

نهاية الوصول الى علم الأصول

من صحّة الإخبار عن أحد المتغايرين صحّة الإخبار عن الآخر . وقد ترد الفاء بمعنى الواو كقوله : . . . * . . . بين الدّخول فحومل « 1 » المبحث الثالث : في باقي الحروف وهي خمسة مسائل : الأولى : « في » للظرفية ، إمّا تحقيقا ، مثل زيد في الدار ، وهو حقيقيّ بأن لا يزيد الظرف على المظروف ، ومجازيّ وهو الّذي يزيد . وأيضا ، فهو إمّا طبيعيّ كالهرّ في إهابها ، أو عرضيّ كالإنسان في القميص . وإمّا تقديرا ، كقوله تعالى : وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ « 2 » للمشابهة في التمكّن ، فإنّ المصلوب يتمكّن على الجذع ، تمكّن المتمكّن في مكانه . وكذا قولنا : زيد في الصلاة ، وشاكّ في هذه المسألة . وقال بعض الفقهاء : إنّها للسببيّة لقوله عليه السّلام : في النفس المؤمنة مائة من الإبل « 3 » .

--> ( 1 ) . البيت لامرئ القيس في لاميّته المعروفة بمستهلّها : قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللّوى بين الدّخول فحومل ( 2 ) . طه : 72 . ( 3 ) . أخرجه النسائي في سننه : 8 / 58 ، والحاكم في مستدركه : 1 / 397 ؛ والبيهقي في سننه : 4 / 89 .