العلامة الحلي

303

نهاية الوصول الى علم الأصول

وأمّا رابعا ، فلأنّهما يتعارضان في لفظ لا يعلم « 1 » كونه منقولا ولا مشتركا . نعم لو تعارض لفظ منقول مع آخر مشترك في اثنين مثلا ، فالتمسّك بالمنقول أولى ، لاقتضاء النّقل إرادة معيّن ، دون الاشتراك ، ولا يرد عليه شيء من تلك الوجوه . ثمّ احتجّ بأنّ في النّقل يكون اللّفظ موضوعا لحقيقة واحدة قبل النّقل وبعده ، إلّا أنّه في بعض الأوقات مفرد بالإضافة إلى معنى ، وفي بعضها مفرد بالنّسبة إلى آخر ، والمشترك مشترك في جميع الأوقات ، فكان الأوّل أولى . « 2 » والجواب : أنّ اتّحاد المعنى مع حصول المفاسد الناشئة من تعدّده ، غير مفيد ، وقد بيّنا حصول المفاسد بسبب التعدّد في المنقول أيضا . [ المبحث ] الثاني : في أنّ المجاز أولى من الاشتراك إذا تعارض المجاز والاشتراك ، فالمجاز أولى ، كما نقول في النّكاح : مجاز في الوطء ، فيكون حقيقة في العقد ، فيحرم على الابن من عقد عليها الأب . فلو قال الخصم : بل هو حقيقة فيه ، فلعلّه المراد ، كان ادّعاء المجاز أولى ، لأنّه أغلب وأكثر ، والأكثريّة دليل الأرجحيّة . ولحصول الفائدة دائما مع المجاز ، دون الاشتراك .

--> ( 1 ) . في « أ » : لا نعلم . ( 2 ) . المحصول في علم الأصول : 1 / 152 .