العلامة الحلي

264

نهاية الوصول الى علم الأصول

الثالث : هذه الإخبارات ، إن كانت كاذبة لم يعتدّ بها ، وإن كانت صادقة ، فإن توقّف وقوع الطلاق على هذه الصّيغ ، دار ، لأنّ صدق الخبر يتوقّف على ثبوت مخبره ، فلو انعكس دار ، فإنّ ثبوت المخبر هنا هو الطالقيّة . وإن لم يتوقّف ، افتقر إلى سبب ويقع مع تحقّقه وإن لم يوجد هذا الخبر ، وينتفي مع انتفائه وإن وجد الخبر ، وهو باطل إجماعا . ولا يمكن أن تكون هذه الصيغة شرطا لتأثير السبب ، وإلّا لتقدّمت ، لكنّ الخبر الصدق يتقدّم مخبره عليه ، فيدور « 1 » . وفيه نظر ، فإنّ الدّور يلزم لو توقّف ثبوت المخبر على صدق الخبر ، وليس ، بل على ماهيّة الخبر . ويمنع عدم الاعتداد بالكذب كما في الظهار ، والقبح لا يسمع من الأشاعرة ، ويجوز عند المعتزلة إذا اشتمل على مصلحة كليّة ، كتخليص النبي صلّى اللّه عليه وآله . الرابع : أمر اللّه تعالى بالطلاق في قوله : فَطَلِّقُوهُنَّ « 2 » فيجب أن يكون مقدورا ، وليس إلّا قوله : أنت طالق ، فيكون هو المؤثّر .

--> ( 1 ) . لاحظ المحصول في علم الأصول : 1 / 132 . ( 2 ) . الطلاق : 1 .