العلامة الحلي

255

نهاية الوصول الى علم الأصول

الاشتراك ، يصدق عليه أنّه قران واحد باعتبار مجموعه ، وأنّه قران متعدّد باعتبار أجزائه ، كما لو أنزل ماء ، صدق عليه أنّه ماء واحد ، ولو اعتبرت أجزاؤه ، صدق تعدّده . والوجوه الأربعة ، لا يعارضها قولنا في السورة : إنّها بعض القرآن ، لصدق القرآن عليها وعلى المجموع بالتواطؤ أو الاشتراك . قوله : النصوص تقتضي كون كلّه عربيّا مجازا . قلنا : الأصل في الاستعمال الحقيقة . قوله : وجدت ألفاظ غير عربيّة . قلنا : ممنوع ، والحروف قيل « 1 » : إنّها أسماء السّور ، أو أجزاء من كلمات ، كما قيل « 2 » : إنّ « الكاف » من كاف ، و « الهاء » من هاء ، وغير ذلك . و « المشكاة » وغيرها جاز أن يكون ممّا اتفقت فيه اللّغات ك « الصّابون » و « التّنّور » . سلّمنا ، لكن تخصيص العامّ لا يخرجه عن كونه حجّة في الباقي . قوله : المعاني تجدّدت ، فلا بدّ من وضع جديد . قلنا : يكفي المجاز ، كتخصيص الصّلاة بدعاء معيّن ، وكذا البواقي . والزكاة من المجاز المنقول فيه اسم المسبّب إلى سببه .

--> ( 1 ) . القائل هو الرازي في المحصول : 1 / 127 . ( 2 ) . القائل هو العجليّ الأصفهاني في الكاشف عن المحصول : 2 / 247 - 249 ، حيث قال : المتركّب من مدلول « الكاف ، والهاء ، والياء ، والعين ، والصاد » هو : كهيعص .