العلامة الحلي

252

نهاية الوصول الى علم الأصول

تقدّم في باب الاشتقاق ، والتالي باطل ، إذ يقال للاتي بأفعال الإيمان من غير احتياط : إنّه مؤمن ، وللنائم : إنّه مؤمن . السادس : لو كان الإيمان التّصديق ، لكان مصدّق الجبت والطاغوت مؤمنا . السابع : من علم باللّه تعالى ثمّ سجد للشّمس يلزم أن يكون مؤمنا ، وهو خلاف الإجماع . الثامن : قوله [ تعالى ] : وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ « 1 » أثبت الإيمان مع الشرك ، والتصديق بالواحدانية لا يجامع الشرك ، فيكون التصديق مغايرا للإيمان . وأمّا الصّلاة فهي لغة المتابعة ، ومنه يسمّى تابع السابق مصلّيا ، والدعاء كقوله : . . . * صلّى على دنّها . . . « 2 » وعظم الورك ، كما قيل : إنّما سمّيت صلاة ، لقضاء العادة بوقوف المسلمين صفوفا فرأس أحدهم حالة الركوع عند صلا الآخر ، وهو : عظم الورك . ولا يفيد شيئا منها في الشرع ، لعدم إخطارها بالبال عند الإطلاق . وصلاة الإمام والمنفرد لم يوجد فيها المتابعة ، ولا محاذاة الرّأس عظم الورك .

--> ( 1 ) . يوسف : 106 . ( 2 ) . جزء من عجز البيت للأعشى في مدح قيس بن معد يكرب وصدره : وقابلها الريح في دنّها * وصلّى على دنّها وارتسم ديوان الأعشى : 196 .