العلامة الحلي

184

نهاية الوصول الى علم الأصول

المبحث السادس : في اللّفظ المركّب قد عرفت أنّ الغاية في الوضع للألفاظ إفادة الغير ما في الضمير عند المحاورة ، وإنّما يكثر ذلك في المركّبات ، فالقول المفهم إمّا أن يفيد طلب شيء إفادة أوّليّة أي وضعيّة أو لا . والأوّل إمّا أن يفيد طلب ذكر ماهيّة الشيء ويسمّى الاستفهام ، أو طلب التحصيل ، فإن كان على وجه الاستعلاء فهو الأمر ، وإن كان على وجه الخضوع فهو السؤال ، وإن كان على وجه التساوي فهو الالتماس ، سواء كان الطلب لتحصيل الوجود أو العدم . وإن لم يفد طلب شيء إفادة أوّليّة ، فإمّا أن يحتمل التصديق والتكذيب لذاته ، وهو الخبر والقضيّة والقول الجازم ، أو لا يحتملهما ويسمّى التّنبيه ، ويندرج فيه التّمنّي ، والتّرجّي ، والقسم ، والنداء ، والتعجّب ، والحصر بالاستقراء . « 1 » وفيه نظر ، فإنّ التمنّي والترجّي يشتملان على طلب الفعل ، وقد جعلا في التقسيم قسيمين ، وكذا « أطلب منك القيام » فإنّه خبر يدلّ على طلب الفعل دلالة أوّليّة . وأمّا دلالة الالتزام ، فاعلم أنّ المستفاد منها إمّا أن يستفاد من معاني المفردات أو من تركيبها .

--> ( 1 ) . المحصول للرازي : 1 / 82 .