العلامة الحلي

174

نهاية الوصول الى علم الأصول

لعدم الوضع فيه وعدم دخوله في الموضوع له اللفظ ، فلو لم يلزم من العلم بالماهيّة العلم به انتفت الدلالة مطلقا . ولا يشترط اللزوم الخارجيّ ، قيل « 1 » : لأنّ الجوهر والعرض متلازمان ، ولا يستعمل اللّفظ الدالّ على أحدهما في الآخر . وليس بجيّد ، فإنّه لا يلزم من حصول الشرط حصول المشروط ، نعم الحقّ وجود الدلالة مع المعاندة الخارجيّة كدلالة العدم على الملكة ، ثمّ اللزوم الذهنيّ شرط لا سبب . المبحث الثاني : في المفرد والمركّب اعلم أنّ الألفاظ تحذو حذو المعاني ، وكما أنّ من المعاني ما هو بسيط مفرد ، وما هو مركّب ، فكذا من الألفاظ مفرد ومنها مركّب ، وذلك لأنّ الدالّ بالمطابقة إمّا ألا يقصد بجزئه الدلالة على شيء البتّة حين هو جزؤه ، فيسمّى مفردا كزيد ، وإمّا أن يقصد كغلام زيد فيسمّى مركّبا ومؤلّفا وقولا . وقيل : المفرد ، اللفظ بكلمة واحدة والمركّب ما اشتمل على كلمتين ، فنحو « بعلبكّ » مركّب بهذا المعنى دون الأوّل ونحو « يضرب » بالعكس ، وألزم الأوّلون التركيب في نحو ضارب ومخرج ، ممّا لا ينحصر « 2 » .

--> ( 1 ) . القائل هو الفخر الرازي في المحصول : 1 / 76 . ( 2 ) . لاحظ الكاشف عن المحصول : 2 / 16 ؛ وأصول الفقه : 1 / 50 تأليف محمد بن مفلح الحنبليّ .