العلامة الحلي

157

نهاية الوصول الى علم الأصول

وفيه نظر ، لأولويّة اللّغات من وجهين : أحدهما : أنّ استعمال اسم العلّة في المعلول أولى من غيره ، واللّغة صادرة عن اللسان ، وليس الإقدار على اللّغات صادرا عنه ، وكذا المخارج ، بل نسبة اللسان إليهما نسبة المحلّ إلى الحالّ . الثاني : أنّ في هذا زيادة إضمار ، بخلاف ما قلناه . و [ الاعتراض ] على الرابع : أنّ المراد ما ورد في الكتاب لا تفريط فيه . سلّمنا ، لكنّ المراد : ما فرّطنا في شيء من الأحكام . سلّمنا : أنّ المراد تبيين كلّ شيء « 1 » لكن جاز أن يكون معرّفا للغات من تقدّم ، وكذا باقي الآيات . و [ الاعتراض ] على الخامس : النقض بتعليم الأطفال اللّغات من آبائهم بتكرير الخطاب عليهم مرّة بعد أخرى . سلّمنا ، لكن جاز أن تكون هذه اللغات اصطلاحيّة ، ومعرفتها مسبوقة بمعرفة لغة أخرى توقيفيّة يعلّمنا من تقدّمنا ، ثمّ اصطلحوا على هذه . لا يقال : إذا كان لا بدّ من لغة توقيفيّة فلتكن هذه . لأنّا نقول : نمنع ذلك ، وقولك لا يفيد اليقين . « 2 » وفيه نظر ، إذ البحث غير مختص بلغة خاصّة . و [ الاعتراض ] على السادس : أنّه لو غيّر لاشتهر ، والمعجزات إنّما خفي بعضها حتّى صار آحادا ، لاشتهار غيرها ، والاكتفاء بالكتاب العزيز عنها .

--> ( 1 ) . في « أ » : سلّمنا أنّه تبيين كلّ شيء . ( 2 ) . الاستدلال للعجلي الأصبهاني في الكاشف عن المحصول : 1 / 450 .