السيد محمود الشاهرودي
14
نتائج الأفكار في الأصول
ومن المعلوم عدم نشوء الشك حينئذ عن نفس الزمان ، بل عن احتمال طرو زمانيّ ، فمثل هذا الشك خارج عن الشك في المقتضي ومندرج في الشك في وجود الرافع ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى تقريب اختصاص النصوص بالشك في رافعية الموجود ووجود الرافع . ثمّ إنّ الميرزا النائيني قدّس سرّه نسب هذا المعنى من المقتضي إلى الشيخ قدّس سرّه ودفع به بعض إشكالات العلمين صاحبي العروة « 1 » والكفاية « 2 » على الشيخ الأنصاري قدّس سرّه حيث استشكلا عليه بأنّه أجرى الاستصحاب في كتاب المكاسب في بعض المقامات « 3 » مع أنّها من الشك في المقتضي الذي لا يقول به المصنف . [ الأمر الرابع : الأمور التي تعتبر في الاستصحاب : ] [ اجتماع اليقين والشك في زمان واحد ] الأمر الرابع : قد عرفت أنّه يعتبر في الاستصحاب اجتماع اليقين والشك في الزمان بحيث يكون اليقين بوجود المتيقن في زمانه باقيا في حال طرو الشك في البقاء ، فالشك واليقين متعلقان بشيء واحد ، غايته أنّ الأوّل متعلق بالحدوث والشك بالبقاء إذ لو تعلق الشك بالحدوث لكان ذلك خارجا عن الاستصحاب وكان موضوعا لقاعدة اليقين - نظير ما إذا علم بطهارة الثوب وصلّى ثم شك في طهارة الثوب بحيث زال ذلك اليقين المتعلق بطهارته قبل الصلاة ، فإنّ الرواية « 4 » دلّت على صحة الصلاة بخلاف ما إذا غسلته الجارية ، فإنّ الرواية تدل على وجوب إعادتها ولعل التفصيل نشأ من حصول العلم في الأوّل دون الثاني - .
--> ( 1 ) حاشية المكاسب للسيد اليزدي 1 / 73 . ( 2 ) حاشية المكاسب للآخوند الخراساني / 13 . ( 3 ) المكاسب / 85 ، في لزوم المعاطاة . ( 4 ) وسائل الشيعة 3 / 428 ، الحديث 4067 : « عن ميسر قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام آمر الجارية فتغسل ثوبي من المني فلا تبالغ في غسله فاصلي فيه فإذا هو يابس ، قال : أعد صلاتك ، أما أنك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شيء . »