السيد محمود الشاهرودي

11

نتائج الأفكار في الأصول

زرارة - اعتبار أمور في تحقق موضوع الاستصحاب : أحدها : اعتبار اليقين السابق . ثانيها : الشك اللاحق ، وهما مما يدل عليهما صريحا قوله عليه السّلام في تلك النصوص لا تنقض اليقين بالشك . ثالثها : اتصال زمان الشك بزمان اليقين حيث إنّ صدق نقض اليقين بالشك منوط بعدم تخلل يقين على خلاف الحالة السابقة بين اليقين السابق وبين الشك اللاحق لانتقاضه بذلك اليقين المتخلل . رابعها : اختلاف زمان المتيقن وزمان المشكوك كما هو مورد النصوص لأنّ المفروض فيها تحقق العلم بالوضوء ، وكذا النجاسة في زمان وصيرورتهما مشكوكين في زمان آخر ، فزمان المعلوم والمشكوك مختلف ، نعم لا يعتبر اختلاف زمان الوصفين فيمكن حصولهما في زمان واحد . والحاصل أنّ موضوع الاستصحاب هو اليقين السابق والشك اللاحق واتصال زمان الشك بزمان اليقين واختلاف زماني المتيقن والمشكوك . [ الأمر الثالث : قاعدة اليقين وقاعدة المقتضي والمانع ] الأمر الثالث : لمّا توهم انطباق النصوص الآتية على قاعدة اليقين تارة وعلى قاعدة المقتضي والمانع أخرى ، فلا بد من بيان حقيقة هاتين القاعدتين حتى يتضح الحال ، فنقول وبه نستعين : إنّ موضوع قاعدة اليقين هو الشك الساري إلى اليقين السابق بحيث يزيله ويبدّله بالشك ، كما إذا علم بعدالة زيد يوم الجمعة ورتّب آثارها من الاقتداء وغيره ، ثمّ شك في يوم السبت في عدالته وسرى هذا الشك إلى عدالته يوم الجمعة بحيث يصير عدالته في يوم الجمعة مشكوكة أيضا ، فالشك في قاعدة اليقين سار إلى العلم ، وفي قاعدة الاستصحاب غير سار ، وعليهما فهما متناقضان ولا جامع بينهما .