السيد محمود الشاهرودي
67
نتائج الأفكار في الأصول
خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء : [ اشتراط تنجيز العلم الإجمالي بإمكان ابتلاء المكلف بجميع الأطراف ] ثم اعلم أنّ تنجيز العلم الإجمالي ووجوب موافقته وحرمة مخالفته منوط بكونه علما بالتكليف الفعلي ، وكونه كذلك موقوف على أمور : الأول : أن يكون قادرا عادة على ارتكاب كل طرف من الأطراف بحيث يمكن عادة تعلق إرادته بالفعل والترك ، مضافا إلى قدرته عقلا على ذلك لاشتراط كل تكليف عقلا بالقدرة على متعلقه فعلا وتركا وإلّا يكون من التكليف بغير المقدور الذي هو قبيح عقلا ، فاعتبار القدرة العقلية في الخطابات مما لا إشكال فيه ، وليس ذلك محل البحث ، وإنّما المقصود هنا اعتبار التمكن العادي في توجه الخطاب إذ مع عدم إمكان الابتلاء بجميع الأطراف على البدل عادة يستهجن توجيه الخطاب إلى من لا يكون قادرا كذلك . والسّر في ذلك أي الاستهجان العرفي هو : أنّ فائدة الخطابات هي إحداث الداعي في المكلفين على الفعل أو الترك بعد العلم بها إذ الخطاب بوجوده الواقعي
--> - ثانيتهما : كونها البول مع الاستبراء بالخرطات بعده مع عدم الوضوء ، فان الحكم في الصورة الأولى هو وجوب الغسل فقط لاستصحاب الجنابة ، إذ المفروض عدم تصرف الشارع تشريعا في هذه الرطوبة المشتبهة ، والحكم في الصورة الثانية هو وجوب الوضوء فقط لاستصحاب الحدث الأصغر فهذه صور ثمان ، أربع منها لكون الحالة السابقة على الرطوبة المشتبهة الجنابة مع الاستبراء وعدمه مع الغسل وعدمه ، فللاستبراء صورتان إحداهما الغسل بعده والأخرى عدمه ، ولعدم الاستبراء أيضا صورتان إحداهما الغسل والأخرى عدمه . وأربع منها لكون الحالة السابقة الحدث الأصغر بهذا النمط والنهج ، والمذكور في العروة من لزوم الجمع بين الوضوء والغسل هو صورتان من الصور الثمان المذكورة ، وهما كونه مغتسلا بعد الاستبراء بالبول ، وكونه متوضئا بعد الاستبراء بالخرطات ، فإنّ الرطوبة الخارجة في هاتين الصورتين تقتضى الجمع بين الوضوء والغسل لأحد الوجوه المتقدمة من العلم الإجمالي ، أو الاستصحاب ، أو قاعدة الاشتغال ، فتدبر جيدا .